السيد محمد علي العلوي الگرگاني
263
لئالي الأصول
البحث عن آية الهداية ومن الآيات المتمسّك بها للبراءة ، آية الهداية وهي قوله تعالى : « وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ » « 1 » . تقريب الاستدلال : هو أن يكون المراد من الإضلال هنا هو الخذلان ؛ أي ليس من صفاته تعالى أن يترك نصرة عبده بعدم بيان الحكم له ، والمراد من ما يتّقون أي ما يجتنبونه من الأفعال والتروك كما ورد في التفاسير في الموردين ، فظاهر الآية أنّه تعالى لا يخذلهم بعد هدايتهم إلى الإسلام ، إلّامن بعدما يبيّن لهم ، أي حتّى يعرّفهم ما يُرضيه ويُسخطه كما ورد في الحديث في « الكافي » ، و « تفسيرالعيّاشي » و « التوحيد » للصدوق ؛ فالمشتبه الذي لا يُعلم حكمه ، لم يكن مبيّناً فلا خذلان فيه ، أي فلا عقاب ، فهو معنى البراءة . أقول : ردّ الشيخ رحمه الله على الاستدلال بهذه الآية بنفس ما ردّ به الآية السابقة ، من كونها واردة في الأمم السابقة وكون العذاب فيها دنيويّاً لا أخرويّاً ، لكنّه أضاف في المقام إشكالًا آخر وهو أنّ دلالتها على المطلب أضعف من الآية السابقة . بيان إيراده : إنّ توقّف الخذلان على البيان غير ظاهر الاستلزام للمطلب اللَّهُمَّ إلّابالفحوى ؛ باعتبار أنّ الإضلال هنا على حسب تفسير المفسّرين عبارة عن ترك نصرة العبد ، والمسمّى بالخذلان ، فحينئذٍ يُقال بأنّ توقّف العقاب والعذاب على البيان - كما ورد في الآية السابقة - موجبٌ لدلالتها على البراءة ، بخلاف
--> ( 1 ) سورة التوبة : الآية 115 .